مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
297
معجم فقه الجواهر
يموت أحد ولدي الزوج فإنّ نصيب الولد المذكور من نصيب أبيه ستّة من خمسة عشر ، فهذه مناسخة ثالثة ، فإن خلّف ابنين وبنتين أو ستّة أولاد متساوين ذكورة وأُنوثة ونحو ذلك ، انقسمت فريضته من سهمه من غير كسر ، وإن خلّف ابناً وبنتين كانت فريضته من أربعة ، وهي توافق نصيبه بالنصف ، فتضرب نصف فريضته وهو اثنان ، في ما اجتمع من المسألتين وهو ثلاثون ، تبلغ ستّين ، ويكمل العمل ، وكلّ من كان له شيء من الفريضة الثانية يأخذه مضروباً في اثنين ، وإن خلّف ابنين وبنتاً ، باينت فريضته وهي خمسة نصيبه وهو ستّة ، فتضرب فريضته في ثلاثين تبلغ مائة وخمسين ، ومن كان له شيء من الفريضة الثانية أخذه مضروباً في خمسة . ولو فرض موت آخر من هذه الأولاد فهي أربعة ، فتعتبر فريضته ونصيبه ، وتعمل كلّ ما عملت سابقاً ، وهكذا . 39 / 357 - 358 3 - كيفية معرفة سهام الورّاث من التركة : التركة إن كانت عقاراً فهو مقسوم على ما صحّت منه المسألة ، وإن كانت مكيلة أو موزونة أو معدودة بذراع أو غيره احتيج إلى عمل [ وللناس في ذلك طرق أقربها أن تنسب سهام كلّ وارث من الفريضة وتأخذ له من التركة بتلك النسبة ، فما كان فهو نصيبه منها ] . ولكن هذا إنّما يكون أقرب إذا كانت النسبة واضحة مثل زوجة وأبوين ولا حاجب ، فالفريضة من اثني عشر ، للزوجة ثلاثة هي ربع الفريضة ، فتعطى ربع التركة ، كائنة ما كانت ، وللأُمّ أربعة هي ثلث الفريضة ، فتعطى ثلث التركة كذلك ، وللأب خمسة هي ربع وسدس ، فيعطى ربع التركة وسدسها . وقد لا يسهل استخراج هذه النسبة إلّا بضرب التركة ، كما لو كانت التركة خمسة دنانير مثلًا والفريضة بحالها فإنّه يحتاج إلى ضرب الخمسة في عدد سهام الفريضة وهي الاثنا عشر ، فتكون ستّين ، فتجعل الخمسة حينئذٍ ستّين جزءاً ، كلّ دينار من ذلك اثنا عشر جزءاً ، فللزوجة خمسة عشر جزءاً ربع التركة وهي دينار وربع دينار ، وللأُمّ عشرون جزءاً ثلثُ التركة وهي دينار وثلثا دينار ، وللأب خمسة وعشرون جزءاً وهي ديناران ونصف سدس دينار . [ وإن شئت قسّمت التركة على الفريضة ، فما خرج بالقسمة ضربته في سهام كلّ واحد ، فما بلغ فهو نصيبه ] وهو طريق آخر ، بل هو حسن لكن مع سهولة القسمة ، كما لو كانت الفريضة المزبورة بحالها والتركة ستّة دنانير ، فإنّها إذا قسّمت على الفريضة كان لكلّ سهم نصف دينار ، فتضرب نصف دينار في سهام الزوجة وهي ثلاثة ربعُ الفريضة ، يكون ديناراً ونصفاً ، وتضرب نصف دينار في سهام الأُمّ وهي أربعة ثلث الفريضة تكون دينارين ، وتضرب نصف دينار في سهام الأب وهي خمسة يكون دينارين ونصفاً . [ ولك طريق آخر ] عامّ النفع في النسب الظاهرة والخفية [ وهو ] قسمان : أحدهما : [ أنّه إذا كانت التركة صحاحاً لا كسر فيها ] كالاثني عشر [ فحرّر العدد الذي منه تصحّ الفريضة ، ثمّ خذ ما حصل لكلّ وارث واضربه في )